المعرفة الخرائطيَّة: إعادة تعريف المعرفة في ضوء نظرية التطور دراسة أنثروبولوجية
DOI:
https://doi.org/10.36231/coedw.v37i3.1974الكلمات المفتاحية:
المعرفة الخرائطية؛ الخريطة المعرفية؛ الوعي؛ الدراسة المعرفية للدين؛ تطوّر الدين؛ الإبستمولوجيا التطوريةالملخص
كانت ولم تزل، المعارفُ التي لا ترتبط مباشرةً بالبقاء — وفي مقدّمتها المعرفة الدينية — تحدياً لنظرية التطور: حيث أن كلفة "الإيمان بآلهةٍ غير محسوسة" يصعب تبريرها ضمن النسق العلمي للانتقاء الطبيعي، وذلك على خلاف كلفة "الرؤية ثلاثية الأبعاد". وترى هذه الدراسة أنّ منشأ هذا الإشكال هو الافتراض الإبستمولوجي الموروث عن الفلسفة الكلاسيكية والذي يقول بأن الوعي يُنتج المعرفة المطابقة للواقع، وهي معرفة منفصلة عن وظيفة البقاء. وفي مقابل ذلك نقترح مفهوم "المعرفة الخرائطية"، فالوعي جهاز تكيّفي متعدّد الآليات، وظيفته ليست محاكاة الواقع بل رسمَ خارطةٍ وظيفيةٍ عن البيئة — المادية والرمزية — تساعد الكائن الحيّ على اختيار السلوك المعزز لبقائه. وعلى هذا، فالمعرفة كلّها، دينية وغير دينية، هي عبارة عن بيانات خرائطية داخل وظيفة واحدة. ولأن كل تمثيل مبنيّ من أوّليات حسّية، فإنّ الصورة الدينية ليست تلقّياً لبيانات متعالية بل تركيبا لعناصر محسوسة يتم تحويلها إلى صورة متجاوزة للمحسوس. ويوحد هذا الإطار، القابل للتكذيب، فروضا تطورية متناثرة عن الدين (كالجهاز المفرط الحساسية للكشف عن الفاعليّة، ونظريةَ العقل، والتطورَ الثقافي) في مسار واحد. بما يُسهم في إدراج جميع أصناف المعرفة في منطق التطور.







