غربلة الجدل: المشكلة الأخلاقية في رواية ماتيلدا لرولد دال
DOI:
https://doi.org/10.36231/coedw.v37i1.1916الكلمات المفتاحية:
أدب الأطفال، إساءة معاملة الأطفال، الأسرة، المعضلة الأخلاقية، رولد دال، ماتيلداالملخص
منذ عام 1988، حظيت رواية «ماتيلدا» لرولد دال بإشادة نقدية وانتقادات في آنٍ واحد. تتناول هذه الدراسة الوصفية التحليلية المعضلة الأخلاقية التي تواجهها ماتيلدا في علاقتها بوالديها وبمديرة المدرسة المتسلطة. وتبحث الورقة فيما إذا كانت الرواية تروّج للتمكين الأخلاقي من خلال التعليم، أم تشجّع على الانحراف الأخلاقي عبر إضفاء الشرعية على معاقبة الطفل لسلطة البالغ.
ويستند البحث إلى إطار النقد الأخلاقي والتربوي، المرتكز على مفاهيم أخلاقيات الطفولة، والسلطة، ودور التعليم في التكوين الأخلاقي. ومن خلال التحليل النصي الدقيق، تدرس المقالة وضع ماتيلدا بوصفها طفلة ذكية تعيش في بيئة أسرية صعبة وتتعرض لسوء المعاملة داخل المدرسة، مع التركيز على التداعيات الأخلاقية لأفعالها تجاه البالغين المتعطشين للسلطة. وتُظهر الدراسة أن الاستجابات النقدية للرواية انقسمت إلى اتجاهين متعارضين. إذ يرى مؤيدو الرواية أن التعليم والقراءة والتقدم الفكري تمثل أدوات للدفاع عن الذات وتحقيق الفاعلية الأخلاقية، كما يرون أن السرد يحث الآباء والمربين على إصلاح مؤسستي الأسرة والمدرسة بوصفهما مؤسستين اجتماعيتين أساسيتين. في المقابل، يرى المعارضون أن الرواية قد تشجّع على العصيان، وعدم الصدق، والعدوان غير المباشر، من خلال تصوير سلطة البالغين على أنها ظالمة وجديرة بالعقاب. وتخلص الدراسة إلى أن «ماتيلدا» لا تكشف مجرد تمرّد على الأسرة والمدرسة، بل تفضح النتائج الأخلاقية لإهمال المسؤولية والسلطة القمعية. كما يصوّر السرد التعليم بوصفه مصدرًا للتمكين الأخلاقي لا للفساد القيمي. ومن خلال إبراز اختلال ميزان القوة بين الأطفال والبالغين، يدعو دال القرّاء إلى إعادة النظر في المسؤوليات الأخلاقية للآباء والمربين، مع تأطير أفعال ماتيلدا بوصفها استجابةً للظلم لا رفضًا للنظام الأخلاقي.








