أبنية جموع القلّة والكَثرة في مشاهد يوم القيامة دراسة صرفيّة دلاليّة
DOI:
https://doi.org/10.36231/coedw.v37i1.1909الكلمات المفتاحية:
أبنية الجموع، الدلالة الصرفية، جموع القلة، جموع الكثرة، مشاهد يوم القيامةالملخص
يتناول هذا البحث دراسة أبنية جموع القلّة والكثرة في مشاهد يوم القيامة في القرآن الكريم، من خلال مقاربة صرفيّة دلاليّة تكشف عن دور البنية الصرفيّة في بناء المعنى وتصوير الأهوال الأخرويّة. وينطلق البحث من فرضيّة مفادها أنّ اختيار صيغ الجموع في النص القرآني لا يخضع للقاعدة الصرفيّة المجرّدة وحدها، بل تحكمه مقتضيات السياق البلاغي والدلالي.
يُمهِّد البحث بتحديد مفهومي الجمع، والقلّة والكثرة، وبيان أوزانهما الصرفيّة في ضوء الدرس الصرفي العربي، مع الوقوف على العلاقة بين البنية الصرفيّة والدلالة السياقيّة. ثم ينتقل إلى دراسة تطبيقيّة ترصد نماذج من جموع القلّة في تصوير المشاهد الفرديّة أو المحدودة ليوم القيامة، مثل مشاهد الضعف، والخوف، والعجز الإنساني، مبيّنًا كيف تخرج هذه الجموع أحيانًا عن دلالتها الأصليّة لتفيد التهويل أو التكثير النسبي بفعل السياق.
كما يعالج البحث أبنية جموع الكثرة، ويحلّل دورها في تصوير المشاهد الجماعيّة الكبرى، كحشر الخلائق، ونشر الصحف، وتسجير البحار، مبرزًا ما تحمله هذه الصيغ من إيحاء بالسعة والعموم والشمول. ويكشف التحليل أنّ السياق القرآني قد يوسّع دلالة الجمع أو يقيّدها، بحيث تتحول الصيغة الصرفيّة إلى أداة بلاغيّة فاعلة في ترسيخ المعنى.
ويخلص البحث إلى أنّ أبنية الجموع تمثّل عنصرًا محوريًا في التصوير القرآني لمشاهد يوم القيامة، وأنّ التفاعل بين الصيغة الصرفيّة والسياق يسهم في تعميق الأثر الدلالي والبلاغي للنص، ويؤكّد دقّة الاختيار اللغوي في القرآن الكريم.








